تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ذاك رجل له في كل طراز نسج ، وفي كل فضاء رهج ، وفي كل فلاة ركب ، وفي كل غمامة سكب ؛ الكتابة تدّعيه بأكثر مما يدّعيها ، والبلاغة تتحلّى به بأكثر مما يتحلّى هو بها . وما أحلى قوله :
حمراء مصفرّة الأحشاء باعثة * طيبا تخال به في البيت عطّارا كأن في وسطها تبرا يخلّصه * قين يضرّم في أوراقه النارا
وقوله :
ما زلت في سكري ألّمع كفّها * وذراعها بالقرص والإثآر « 1 » حتى تركت أديمها وكأنّما * غرز البنفسج منه في الجمّار « 2 »
وبلغ المجلس أبا إسحاق فحضر وشكر ، وطوى ونشر ، وأورد وأصدر ، وكان كاتب زمانه لسانا وقلما وشمائل ، وكان له مع ذلك يد طويلة في العلم الرياضي . وسمعت أبا إسحاق يقول : هو ابن أبيه ، للّه درّه ! ثم أخذ في
هامش
- 1 / 324 - 360 ، الوفيات 1 / 14 ، مسالك الأبصار ( 12 / 2 - 13 ، أيا صوفيا 3425 ) ، تاريخ أبي الفداء 2 / 136 ، عيون التواريخ ( سنة 383 ) ، معاهد التنصيص 1 / 154 . ( 1 ) البيتان في الإرشاد 5 / 361 ، 1 / 356 برواية « والآثار » وفي نشوار المحاضرة 8 / 137 برواية : « والأبار » . ( 2 ) في الإرشاد : « غرس البنفسج في نقا الجمار » .