بأن خفضت أقدار الوزارة وانقبضت « 1 » أطراف الإمارة ؛ وليس يفسد ما في « 2 » الأرض ومن عليها - على ما أرى - إلا بالرجوع في مثل هذا إلى الأذناب .
فلا يبخلنّ مولاي بنفسه على هذه الدّولة ، فمنها جرى ماء فضله وفضل الأمين « 3 » من قبله ، فإن كان مسموعا كلامي ، وموثوقا به اهتمامي فلا يقعنّ انقباض عنّي ، ولا إعراض عما سبق منّي . ومولاي محكّم بعد الإجابة إلى العمل فيما يشترطه ، وغير مراجع فيما يقترحه ، وهذا خطي به ، وهو على وليّ النعمة حجة لا تبقى معها شبهة .
وسأتبع هذه المخاطبة بالمشافهة إما بحضوري « 4 » لديه ، أو بتجشّمه إلى هذا العليل الذي قد ألحّ النقرس عليه والسلام .
وكان ابن عبّاد يحفظ هذه النّسخة ويرويها ويفتخر بها . وقال لي أصحابنا بالرّيّ ، منهم أبو غالب الكاتب الأعرج : إن هذه المخاطبة من كلام ابن عبّاد [ افتعلها « 5 » ] عن ابن العميد إلى نفسه تشيّعا بها ، ونفاقا بذكرها .
هامش
( 1 ) في التذكرة : « بأن خفضت . . . فانتقصت أطراف » .
( 2 ) في الأصل فوق « ما في » كتبت كلمة « بقية » على أنها رواية بدل « ما في » .
( 3 ) الأمين لقب والد الصاحب . وفي تذكرة ابن حمدون : « وفضل شيخه قبله » .
( 4 ) في الأصل : « وسأصل المكاتبة . . . إما بالحضور » .
( 5 ) تكملة عن الإرشاد .
في تذكرة ابن حمدون : « وجدت كتابا منسوبا إلى ابن العميد كتبه إلى الصاحب أبي القاسم ابن عباد ، وفيه ما يشكل في قبوله » .