خبزه ؛ والويل لمن أعرب عنده ، واستمّر في كلامه معه ، أو تخيّر لفظة له ، أو نشر أذبه .
وكان يقول لمن يراه بارع اللّفظ ، خفيف الرّوح ، لذيذ الحديث ، خفيف اللّسان : ياقسّ بن ساعدة « 1 » ! هات حديثك ، يا سحبان وائل « 2 » مرّ في هزارك « 3 » ، يا سعيد بن حميد « 4 » ! لا تحفل بنظارتك .
كلّ هذا بهزء وسخرية وتهافت وكشر عن ناب أقلح « 5 » ، ومضغ للكلام ، وليّ الشّفة والشّدق كأنّه ثلج جامد ، أو شيء تارز « 6 » .
ولهذا قال ابن أبي الثّياب :
أبا الفضل لا في الجنّ أنت ولا الإنس * وطبعك طبع الموت يورد في اليبس
فهذا هذا .
وحضرت مجلسه ذات عشية في شهر رمضان مع الفقهاء والزّعيم
هامش
( 1 ) مرت ترجمة قس بن ساعدة بن عمرو الإيادي .
( 2 ) هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي الخطيب . سرح العيون 75 ، الشريشي 1 / 253 .
( 3 ) هزارك : تغريدك وتطريبك .
( 4 ) مرت ترجمة سعيد بن حميد .
( 5 ) القلح : صفرة تعلو الأسنان .
( 6 ) تارز : جامد ميت ، ويابس .