الأصل ، والأصل والفرع متشابهان ، إلا أن هذا الخافي ينطق عند ذلك البادي ، وذلك البادي يشهد له هذا الخافي ؛ ولهذا قالت العرب :
لكلّ إناء رشح ، ولكلّ سقاء نضح ، ولكلّ شجرة سوس « 1 » ، ولكل دوحة عيص « 2 » .
وكنت إذا نظرت إلى أبي الفضل تجده غضبان من غير مغضب ، شنج الأنف « 3 » متخازر « 4 » الطّرف ، كالح الوجه « 5 » ،
« كأنّما وجهه بالخل منضوح « 6 » »
كأنّه يعافك أن تنظر إليه ، أو يتقزّز منك إذا كلّمك ؛ يتجعّد عليك قبل أن تلاطفه ، ويردّك قبل أن تسأله ، ويؤيسك قبل أن ترجوه ، ويحرمك قبل أن تمتري معروفه ، ويسفك دمك إن أكلت
هامش
( 1 ) السوس : الأصل .
( 2 ) العيص : أصل الشجرة .
( 3 ) شنج الأنف : متقلص الأنف .
( 4 ) متخازر : ناظر بمؤخر عينه يتداهى بذلك .
( 5 ) عبوس الوجه .
( 6 ) اقتباس من قول نهار بن توسعة :فبدّلت بعده قردا نطيف به * كأنما وجهه بالخل منضوحوهو في تذكرة ابن حمدون ( نسخة رئيس الكتاب 5 / 16 ) .