وكلّ هذا دليل على أنّه عار من الديانة ، سليب المروّة ، وقد رضي بظاهر حاله وإن لم تدم له ، ولها « 1 » عن عاقبة أمره وإن لم ينج منها « 2 »
وحدّثني أبو العادي الصّوفي قال : كنت عند العميد ببخارا ، وقد جرى ذكر ابنه أبي الفضل فقال : كنت أشكّ في ولادته قبل هذا .
والآن فقد تحقّق عندي ما كان يريبني منه ؛ فإن الإناء رشّاح بما فيه .
ثم أفادنا حمزة المصنّف « 3 » جواب القاضي للعميد ، وذلك أنه كتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وصل كتاب العميد ، أعزّ اللّه جلالته ، ووفّر عليه كرامته ، وأدام له نعمته وحياطته ؛ وأنّس وصوله ، وأوحش محصوله ؛ ويعزّ عليّ أن أقرأ كتابه - بعد عهد دارس ودهر متقادم - منبئا عن قرائح صدره ، وجرائح فؤاده ؛ وقد - واللّه - زاد عجبي من هذا الحديث كلّه ، وشركته في جميعه ، وسألت اللّه اللّطيف فيئة هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : « ولهى » .
( 2 ) في الأصل : « منه » .
( 3 ) مرت ترجمته .