وحسن التأتي « 1 » في كل فصيلة « 2 » ، وجميل اللفظ في جميع الحكومة ؛ ولي في الشكوى إليه ومباثّته « 3 » ، وذمّ الزمان عنده والاستعداء عليه لديه ، استراحة وتخفيف للثقل ، وتفرّج « 4 » من حرج الصّدر ؛ وأنا المتمسّك به تمسّكي - كان - بالوالد والعمّ ، واثق بأن نصيبي من شفقته تامّ ، ومن مشاركته وافر ، واللّه لا يعد منيه ، ويحفظني بمواصلة النّعم عنده إليه بقدرته .
والكلوم - أدام اللّه عز القاضي - ضروب ، والنّدوب فنون ؛ وأعسرها برءا وأصعبها داء ، وأعزّها دواء ، ما جرحته يد القريب ، وجلبته أفعال الأهل ؛ فإنّ ذلك يصل إلى حبّة القلب ، وصميم الفؤاد ، ويصير قذى في إنسان العين ، وشجى معترضا في الحلق ، ويتراكم على الأيام ، ويتكاثف على الدّهر ، فيكون نكء « 5 » القرح بالقرح أوجع ، ومتى تنفّس الممنوّ « 6 » ، وشكا « 7 » المملوّ غيظا وحنقا اجتمع إليه من
هامش
( 1 ) التأتي : التلطف والإتيان للشيء من وجهه .
( 2 ) الفصيلة : المسألة يفصل فيها .
( 3 ) مباثته : اطلاعه على السر .
( 4 ) تفرج : وجدان فرجة تريحني .
( 5 ) القرح : الجرح ، ونكؤه : قشره قبل أن يبرأ .
( 6 ) الممنو : المبتلى .
( 7 ) في الأصل : « وشكى » .