خرق « 1 » ، وقد عقّ أباه ، وسعى به في أول أيامه ، حتّى تبّرأ منه ذلك الشّيخ وهرب إلى خراسان ، واستكتب هناك ، ولقّب بالعميد .
وكتب إلى قاضي أصفهان كتابا برئ منه فيه .
وأنا أروي قصتّه في هذا المكان ليكون أذهب في العجب .
وكان عقوقه من وجه عجيب « 2 » ؛ جاء إلى ذخيرات « 3 » في مواضع ووضع يده عليها ، وعرّف صاحبه مكانها ، وخطّ خطوه عليها ، وزوى « 4 » ذلك كلّه عن شيخه وعن جميع من كان له فيه نصيب ، إما بحقّ الإرث أو بحقّ الهبة ، حتى قامت قيامة ذلك الشّيخ ، فدعا عليه ، وفضحه عند النّاس ، وبرئ منه ، وقدح في ولادته .
والرسالة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
القاضي ، أطال اللّه بقاه ، وأدام نعماه ، أجلّ محلّ من مواهب اللّه فيه وعوائده عنده ، في الدّين والدّنيا والعصمة والخير والفضيلة ،
هامش
( 1 ) الخرق : الفلاة الواسعة .
( 2 ) في الأصل : « غريب » ، وفوقها بالخط نفسه : « عجيب » .
( 3 ) ما يدّخره الإنسان .
( 4 ) زوى : صرف .