تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
خرق « 1 » ، وقد عقّ أباه ، وسعى به في أول أيامه ، حتّى تبّرأ منه ذلك الشّيخ وهرب إلى خراسان ، واستكتب هناك ، ولقّب بالعميد . وكتب إلى قاضي أصفهان كتابا برئ منه فيه . وأنا أروي قصتّه في هذا المكان ليكون أذهب في العجب . وكان عقوقه من وجه عجيب « 2 » ؛ جاء إلى ذخيرات « 3 » في مواضع ووضع يده عليها ، وعرّف صاحبه مكانها ، وخطّ خطوه عليها ، وزوى « 4 » ذلك كلّه عن شيخه وعن جميع من كان له فيه نصيب ، إما بحقّ الإرث أو بحقّ الهبة ، حتى قامت قيامة ذلك الشّيخ ، فدعا عليه ، وفضحه عند النّاس ، وبرئ منه ، وقدح في ولادته . والرسالة : بسم اللّه الرحمن الرحيم القاضي ، أطال اللّه بقاه ، وأدام نعماه ، أجلّ محلّ من مواهب اللّه فيه وعوائده عنده ، في الدّين والدّنيا والعصمة والخير والفضيلة ،
هامش
( 1 ) الخرق : الفلاة الواسعة . ( 2 ) في الأصل : « غريب » ، وفوقها بالخط نفسه : « عجيب » . ( 3 ) ما يدّخره الإنسان . ( 4 ) زوى : صرف .
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 353 | محمد بن تاويت الطنجي / أبي حيان علي بن محمد التوحيدي