تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ما له ، لأنه حمد في طبّه الذي كان يتكثّر به بعد هندسته التي كان فيها أبرع ، وبها « 1 » أعرف . وأما مسكويه فإنه اتخّذه خازنا لكتبه ، وأراد أيضا أن يقدح ابنه به ، ولم يكن من الصّنائع المقصودة والمهمّات اللّازمة ؛ وكان أيضا ما يقيم عليه شيئا نزرا لا يقنع به إلا من لا نفس له ولاهّمة ، وكان يحتمل ذلك لبعض العزازة « 2 » بظلّه والتظاهر بجاهه . وأما ما تكلّفه لأبي جعفر الخازن « 3 » فإنه كان لأسباب طويلة ؛ منها أن ركن الدّولة أعظمه ، فلزمه أن يقتدي به . ومنها أنه طمع في اقتباس علمه . ومنها أن العيون كانت تنظر إليه في أمره ، والناس يحسبون ما يأتيه في بابه ، لأنّه وقع إلى الرّيّ مع صاحبه الصّاغاني أبي عليّ حين طلب الأمان ، والحديث معروف .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أبدع وبها » . - 371 - 372 ه . ( تحديد نهايات الأماكن 88 ، 134 ب - 136 ) . وانظر المدخل لتاريخ العلم لسارطون 1 / 66 ، 612 . ( 2 ) العزازة : الاعتزاز . ( 3 ) ذكره ابن النديم في الفهرست 393 ، والقفطي في أخبار الحكماء 295 . وانظر المدخل لتاريخ العلم 1 / 664 .
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 346 | محمد بن تاويت الطنجي / أبي حيان علي بن محمد التوحيدي