تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يعد ، ولا يشغل لسانه بمدحه ، ولا يعقّ أمله بقصده ، ولا يضيّع قوله في وصفه ؛ بل يرى أن اقتحام الجمر ، وسفّ التّراب ، ونزع الرّوح أهون من ذاك وأعزّ « 1 » . ولعن اللّه الأدب إذا كان بائعه مذيلا [ له ] « 2 » ، ومشتريه مهينا لقدره ، ومماكسا فيه . وتقوّض المجلس ، وقام الناس ، وانصرف الشاعر . فحدّثني شمسويه أنه طلبه بعد ذلك ليصله ، فرجع إليه أنه ذهب بين سمع الأرض وبصرها . وسألت الجرجانيّ عن ابن عبّاد وابن العميد .
هامش
( 1 ) في الوفيات : « فثار ابن العميد مغضبا ، وأسرع في صحن داره إلى أن دخل حجرته ، ونقوّض المجلس وماج الناس ؛ وسمع ابن نباتة وهو في صحن الدار مارّا يقول : واللّه إن سف التراب والمشي على الجمر أهون من هذا ! فلعن اللّه الأدب إذا كان بائعه مهينا له ، ومشتريه مماكسا فيه . فلما سكن غيظ ابن العميد وثاب إليه حلمه التمسه من الغد ليعتذر إليه ويزيل آثار ما كان منه ، فكأنما غاص في سمع الأرض وبصرها ؛ فكانت حسرة في قلب ابن العميد إلى أن مات . ثم إني وجدت هذه القصيدة وصورة هذا المجلس منسوبين إلى غير ابن نباتة ، وكشفت ديوان ابن نباتة فلم أر هذه القصيدة فيه . واللّه أعلم » . ( 2 ) تكملة لا بد منها . ومذيلا له : مهينا له .
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 341 | محمد بن تاويت الطنجي / أبي حيان علي بن محمد التوحيدي