ومصالح حالهم ، متى يفرغ النظر إلى مصالح حزانتي ؟ واللّه لقد حدّثت أنه حلّى بناته بألوف الدنانير ، وأنه قال لزوجته :
أخرجي الأعياد ، وادخلي الاعراس ، وسلي عن الرجال المذكورين ، واطلبي المراضع « 1 » المعروفة بالأنساب الرضيّة ، والأخلاق الجميلة لبناتك ، وأخرجهنّ في الجمعات « 2 » يتصفّحن مجالس العراب « 3 » ويخترن أولي الانساب . ألم يرو عن الثقات أنهم كرهوا خروج الأبكار في الجمعات « 4 » التي فرض اللّه فيهن السعي إلى ذكره ؟ فنبغ قوم من البدعية « 5 » . خارجة خرجت ، ومارقة مرقت ورافضة رفضت الدّين وأهل الدّين ، فتركوا فرض اللّه
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ، اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
« 6 » . وقد روينا عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - من غير وجه ، ولا اثنين ، أنه خطب الناس فقال في خطبته « 7 » : « انّ اللّه قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومى هذا من عامي هذا [ إلى يوم القيامة ] « 8 » . فمن تركها استخفافا بحقّها وجحودا لها فلا جمع اللّه شمله ، ولا بارك له في أهله ، ولا حجّ له ، ولا جهاد حتى يتوب فمن تاب تاب اللّه عليه » « 9 »
هامش
( 1 ) في الأصل : المواضع .
( 2 ) في الأصل : الجماعات . تحريف .
( 3 ) في المحاسن : محاسن الغرّات .
( 4 ) في الأصل : الجماعات تحريف .
( 5 ) في المحاسن : من هؤلاء المبتدعة .
( 6 ) سورة التوبة آية 30 ، 31 .
( 7 ) الخطبة في اعجاز القرآن ص 110 .
( 8 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن واعجاز القرآن .
( 9 ) في المحاسن : حتى يتوب إلى اللّه جل وعز .
وفي أعجاز القرآن : ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا صدقة .