وقت الكيل ، فمن بين رقّام - رقم اللّه جلبابه بالمذلّة والهوان « 1 » ومن بين كيّال - جعل اللّه له الويل - لقوله [ جلّ وعزّ ] « 2 » :
« وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ »
« 3 » ما يبالي أحدهم على ماذا يقدم .
ولقد سمعت أمير المؤمنين وهو يسأل قضاته [ وكلّهم بالحضرة ] « 4 » .
هل عدّلتهم كيّالا قطّ ؟ فكلّهم قال : لا .
فان أطعموا الجداء الرضّع ونقي الخبز من دستميسان « 5 » ووهبت لهم الدراهم ظفر المكيل بحاجته « 6 » .
وويل يومئذ لقبّة السلطان مما يحمل إليها ( 14 و / ) من القشب والقصر ، ويحشى من التّبن والدوسر « 7 » .
ثم قال : يا قوم ، لم أسهبت « 8 » في ذكر هؤلاء ، وما الذي هاج هذا في هذه الساعة حتى خضت فيه ؟ أما كفاني أني فائم على احدى رجليّ « 9 » .
فقالوا : هذا من أجل السّكّر الذي لم يوجد في خزانتك « 10 » .
قال : أجل . واللّه إذا كان وكيلي يتشاغل بزوجته وبناته « 11 » ،
هامش
( 1 ) في المحاسن : وأعد له الهوان . رقم الثوب : خطّطه .
( 2 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن .
( 3 ) سورة المطففين الآية 1 .
( 4 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن .
( 5 ) دستميسان : كورة جليلة بين واسط والبصرة والأهواز ، وهي إلى الأهواز أقرب ياقوت
( 6 ) في المحاسن : ظفر الاكّار بحاجته .
( 7 ) في المحاسن : من القشب والقصل والمدر والزوان ويحشى فيها التبن .
( 8 ) في المحاسن : أطنبت .
( 9 ) في المحاسن : على رجلي على أحد جناحي .
( 10 ) في المحاسن : الذي ليس في خزانتك منه شيء .
( 11 ) في المحاسن : مشتغلا .