أين الأولاد الذكور الذين لهم نسعى ونحفد « 1 » ، ونقوم ونقعد ، ولهم نروح ونغدو ؟
فبادر اليه بنوه وبناته وأمّهات أولاده .
قال : فقام كلّ واحد منهم على فرد رجل .
فقال : أحسنتم واللّه ، أحسن اللّه إليكم وجزاكم خيرا ، لمثلها كنت أحسب الحسنى « 2 » .
قال : ولاحظ الكبرى من بناته ، وآخر من بنيه ، وهما يراوحان بين قدميهما « 3 » فقال : يا فلان تراوح ولا أراوح « 4 » ، يا فلانة تراوحين ولا أرواح . صدق اللّه [ وبلّغ ] « 5 » رسوله حين يقول جلّ ثناؤه :
« إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ »
« 6 » . حذار حذار منك حذار .
ثم قال عليّ بن صالح : ليس في خزانته سكّر طبرزد ، وجائزته من أمير المؤمنين - أعزّه اللّه - « 7 » ألف ألف درهم ، وله ضيعة بالنهروان « 8 » ، تغلّ ثلاثمائة ألف درهم إذا كان ( 13 ظ / ) السعر بين الغالي والرخيص ، وضيعة بالزاب تغلّ مائة ألف ألف « 9 » .
هامش
( 1 ) نحفد : نخفّ ونسرع . أو نخدم .
( 2 ) في المحاسن : لمثل هذا أردتكن . وفي الأصل : أحسبك .
( 3 ) في المحاسن : بين أقدامكما .
( 4 ) سقطت هذه الجملة من المحاسن .
( 5 ) سقطت هذه الكلمة من الأصل وأضفتها لتمام المعنى .
( 6 ) سورة التغابن آية 14 .
( 7 ) سقطت من المحاسن .
( 8 ) النهروان : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي .
ياقوت
( 9 ) في المحاسن : وضيعة بالنهروان تغل ثلاثمائة درهم . وضيعته بالكوفة .