وضيعة بالكوفة المعروفة بالعربة « 1 » من أنبل ضيعة ملكها أحد « 2 » .
وضيعة بطسوج الدسكرة « 3 » . ولولا أنّ سعيدا السعديّ - أراح اللّه منه - قطع شربها وعوّر « 4 » مجرى مياها حتى اندفنت أنهارها ، وقلّت عمارتها اضرارا بنا ، وتعدّيا علينا ما كان لاحد مثلها ، وعلى أنّ أكرتها ومزارعها من أخابث خلق اللّه ، ولو أمكنهم أن يقطعوا الحاصل وحاصل الحاصل ما أعطوا شيئا « 5 » . ومن أخبرك أنّ الضيعة لربّ الضيعة فقل له : كذبت لا أمّ لك . الضيعة ثلاثة أثلاث :
فثلث للسلطان ، وثلث للوكيل ، وثلث للأكّار . وانما يأتي ربّ الضيعة من ضيعته « 6 » صبابة كصبابة الاناء ، ومخّة كمخة عرقوب . يجيىء [ الأكار ] « 7 » وقت الدياس فيمرّ بهم الأبرتد « 8 » ، فهذا يذبح له ، وهذا يخبز له ، وهذا يسقيه ، وما نبيذهم الّا العكر الأسود . ووضر الدبس « 9 » ، وماء الأكشوث « 10 » . قبّح اللّه ذلك شرابا ، ما أثقله للجوف « 11 » ، وأضرّه بالأعلاق النفيسة ، ثم يأتي
هامش
( 1 ) في المحاسن : بالمغيرة .
( 2 ) في المحاسن : من أنبل ضيعة ما ملك مثلها أحد .
( 3 ) في المحاسن : بطسوج . والدسكرة كل أرض مستوية ، وهي قرية كبيرة غربي بغداد أيضا .
( 4 ) عوّر : أتلف .
( 5 ) في المحاسن : ما أعطونا من ذلك شيئا .
( 6 ) في المحاسن : وانما يأتي رب الضيعة صبابة . والاكّار : الذي يحفر الأرض . والصبابة : البقية من الماء واللبن ونحوهما .
( 7 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن .
( 8 ) في المحاسن : الابرمذ . وهو مصطلح لوظيفة لم أهتد لمعناه .
( 9 ) في الأصل : وضرّ الدبس .
( 10 ) في الأصل : الاشرب . تحريف والاكشوث : نبت يتعلق بالأغصان ولا عرق له في الأرض .
( 11 ) في المحاسن : ما أفعله .