فقال : ما هنا شئ أبلغ من عقكوبتكما من أن أقوم على احدى قدميّ « 1 » فلا أضع الأخرى ، ولا أرواح بينهما حتى يحضراني « 2 » ألف منّ سكر طبرزد . ليس بمضرّس ولا وسخ ، ولا ليّن الكسر ، ولا معوّج القالب « 3 » .
ثم وثب فقال :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
« 4 » ( 13 و / ) واللّه مؤكّدة ، لا أزال قائما حتى أفي « 5 » بنذري ، فتبارد غلمانه ومواليه وبعض ولده وعجائزه نحو السوق ، فواحد ينبّه حارسا ، وآخر يفتح دربّا ، وآخر يحلّ شريجة « 6 » ، وآخر يوقظ نائما ، وآخر يدعو بائعا ، وآخر يرمي كلبا . والغلمان والجواري والجيران والحرّاس والسوقة والباعة في مثل صيحة يوم القيامة .
ثم قال : يا قومي أما لي من أهلي مساعد ؟ أين البنات العواتق والأبكار ، اللواتي كنت أغذوهنّ بليّن الطعام وليّن اللباس ، ويسرحن فيما أرعن « 7 » من خفض العيش وغضارة الدهر « 8 » .
أين أمّهات الأولاد اللواتي اعتقدن العقد النفيسة ، وملكن الرغائب بعد الحال الخسيسة ؟
هامش
( 1 ) في المحاسن : رجليّ .
( 2 ) في المحاسن : تحضروني .
( 3 ) في المحاسن : ولا بمحدث الصنعة ولا معوّج القالب .
( 4 ) سورة الانسان آية 7 .
( 5 ) في المحاسن : أوفي .
( 6 ) الشريجة : شئ من سعف يحمل فيه البطيخ ونحوه .
( 7 ) في المحاسن : ادعين .
( 8 ) في المحاسن : الزهر .