فأخذت جميعا ، فإذا في بعضها : أأس مكنسة ااسه « 1 » .
وعلى الآخر : أبي يغلب أبوكم بسيفه ورماحه « 2 » .
وعلى الآخر : تعس الهن وانتكس ، دخل الهنة واحتبس .
وعلى الآخر : ( . . . . . ) من قيام يضعف الركبتين ، فلا تستعمله في الصيف .
فقال المأمون : يا سفهاء ، يا مجّان ، قبّحكم اللّه صغارا وكبارا .
تركتم الأدب ، وطرحتموه وآثرتم المجون والسّفه . هذا أبوكم أحد الفقهاء والعلماء ، يستضاء برأيه ويحمد هديه « 3 » .
ثم أقبل على عليّ فقال : أمّا عليّ ذاك ، فما الذنب الّا لك إذ أهملتهم في المجون ، وتركوا ما كان أولى بك وبهم أن تأخذهم به .
فقال : أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين ، لا واللّه ان لي بهم قوّة ولا يد .
سيّما هذا الأكبر « 4 » فإنه الذي أفسدهم وهتّكهم ، وزيّن لهم سوء أعمالهم ، فصدّهم عن السبيل .
فأطرق الأكبر ما يتزمزم « 5 » . ( 12 ظ ) .
فقال له المأمون : تكلّم .
فقال : يا سيدي بلساني كلّه ؟ أو كما يتكلمّ العبد الذليل بين يدي سيّده « 6 » حتى يترك حجّته « 7 » ويسكت عن ايضاح جوابه مهابة لمولاه « 8 » ؟
هامش
( 1 ) هكذا كتبت في المخطوطة . وهذه العبارة وما يليها مما كتب على الخواتيم لا يوجد في المحاسن .
( 2 ) كذا في الأصل . والعبارة عامية .
( 3 ) في المحاسن : مذهبه .
( 4 ) في المحاسن : هذا الكبير فإنه باقعة .
( 5 ) في الأصل : فأطرق الأمير . وفي المحاسن : لا يترمرم ويتزمزم : يتكلم .
( 6 ) في المحاسن : مولاه .
( 7 ) في الأصل : حاجته . وما أثبتناه عن المحاسن أحسن .
( 8 ) في المحاسن : لسيّده .