[ عندما بشر أبو العباس بفتح المشرق والمغرب ]
108 - * حدثني الزبير قال : حدّثني مبارك الطبري قال :
سمعت أبا عبد اللّه يقول : سمعت عيسى « 1 » بن علي يقول : كان أبو العبّاس ، أمير المؤمنين ، لا يحجبني في خلافته . قال : فأتيته يوما ، فلما دخلت داره قام اليّ رجل فسلّم عليّ ، ثم بشّرني ، وهنّأني . فقلت له : ما هذه البشارة والتهنئة ؟
فقال : أنا رسول موسى بن كعب « 2 » من السّند ، وقد ( 61 ظ / ) فتحها اللّه ، وهذا الكتاب معي .
قال : فأخذت الكتاب منه ، ومضيت أريد الدخول على أبي العباس . فوثب اليّ واثب من مجلس أبي العبّاس ، فهنأني وبشّرني .
فقلت : ما هذه البشارة ؟
فقال : أنا رسول محمد بن الأشعث « 3 » ، من أفريقية . وقد فتحها اللّه لكم . قال : فدخلت على أبي العباس فقلت : يا أمير المؤمنين ، يهنيك النصر والظفر .
قال : وما ذاك ؟
فقلت « 4 » : هذان رسولان قد أتياك بفتح المشرق والمغرب . قال :
هامش
( 1 ) هو عيسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، عم السفاح ، ولي المدينة والبصرة ، وتوفي في خلافة المهدى سنة 163 .
المعارف 374 والعبر 1 / 242
( 2 ) هو موسى بن كعب التميمي المروزي ، أحد دعاة العباسيين الأوائل ومن أجلّاء قوادهم توفي سنة 141 وهو على شرط المنصور .
الطبري 7 / 510 والعبر 1 / 192 وفتوح البلدان 3 / 543
( 3 ) هو محمد بن الأشعث الخزاعي ، من القواد العباسيين وقد ولي بلاد فارس ومصر . انظر الطبري 7 / 460 و 497
( 4 ) في ب : قلت .