انّا للّه وانّا اليه راجعون .
قال : قلت : مالك يا أمير المؤمنين ؟
قال : يا عمّ - غفر اللّه لك - واللّه ما كنا نسمع العلم ولا نأخذه الّا عنكم . أفلستم أنتم حدّثتمونا : أنه إذا أتى القائم منّا فتح المشرق والمغرب لم يلبث أن « 1 » يموت .
قال : فأذكرني - واللّه - حديثا قد سمعته وعلمته ولكنني أنسيته ، وكرهت أن أرجع إلى قوله فأغمّه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، اني واللّه لقد علمت ذلك حقّا . ما حدّثتك بالفتح ، ولا بشّرتك به ، ولكنّ أكثر الأحاديث باطل . قال : دع هذا عنك ، واللّه اني لأنكر نفسي . قال : فو اللّه ما خرجت من عنده حتى تدثّر ، فمكثت أياما ، ثم دخلت يوما ، فقال : اي عمّ ، اني قد رأيت أن أعهد . فقلت : وفّق اللّه أمير المؤمنين . قال : فدعا بدواة ثم كتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما عهد أمير المؤمنين إلى عبد اللّه ثم كفّ عن الكتاب « 2 » ، قال : فقلت في نفسي : اللهمّ لا تجعله عبد اللّه ( 62 و / ) بن علي « 3 » ، قال : ثم أتمّ الكتاب .
هذا ما عهد أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن محمد « 4 » . فان حدث بعبد اللّه حدث الموت فإلى عيسى بن موسى .
هامش
( 1 ) سقطت ( أن ) من ب .
( 2 ) في ب : الكتاب عهد أمير المؤمنين . باسقاط ( هذا ما عهد ) .
( 3 ) هو عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، عم أبي العباس السفاح ، ولاه أبو العباس الشام ثم خالف فبعث اليه المنصور أبا مسلم فهزمه ثم حبسه ومات في حبسه ببغداد سنة 147 .
انظر المعارف 375 وتاريخ بغداد 5118 والشذرات 1 / 205
( 4 ) هو أبو جعفر المنصور .