عشرة آلاف درهم ، وأنت حرّ . فخرج ( 65 ظ / ) الغلام ، فسبق إلى الرجل فأنذره . فقال : ثكلتك أمّك ، ان أمير المؤمنين قد أمر فيك بضرب عنقك ، فأمسك عليك صوتك . فأمسك ، فرجع الحاجب . فقال : يا أمير المؤمنين ما أحسست للصوت أثرا .
[ الحسن البصري يصف عليا ( رض ) ]
104 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني محمد بن سلّام ، عن عمرو ابن عبيد « 1 » قال - :
كنا جلوسا عند الحسن بن أبي الحسن « 2 » ، إذ أتاه رجل ، فوقف على رأسه ، فقال له « 3 » : يا أبا سعيد ، انك سئلت عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - فقلت له : لو كان في المدينة يأكل من حشفها وتمرها ، كان خيرا مما صنع . فرفع رأسه اليه فقال :
يا ابن أخي كلمة باطل ، حقنت بها دمي . أما واللّه لقد فقدتموه سهما من سهام اللّه « 4 » صائبا لعدوّ اللّه ، ليس بالسروقة مال اللّه « 5 » ، ولا بالنؤومة عن أمر اللّه « 6 » ، ربّانيّ هذه الأمّة في علمها وفضلها وقدمها « 7 » ، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه وله ، حرّم
هامش
( 1 ) هو الزاهد الواعظ المعتزلي البصري المعروف وقد مرت ترجمته .
( 2 ) هو الزاهد المعروف أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، توفي سنة 110 . ترجمته في معظم كتب التراجم والتاريخ .
انظر مثلا ترجمته في ابن سعد 1 / 159 وتهذيب التهذيب 2 / 264 .
( 3 ) الحادثة في البيان والتبيين 2 / 108 برواية عنبسة القطان .
( 4 ) في البيان : من مرامي اللّه .
( 5 ) في البيان : لمال اللّه .
( 6 ) في البيان : غير سؤوم لامر اللّه .
( 7 ) سقطت هذه العبارة من البيان . وقد وردت في شرح نهج البلاغة 5 / 598 في معرض وصف الإمام قال : فلذلك كان علي - عليه السلام -