المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه « 1 » - من دفن فاطمة بنت رسول اللّه - صلى اللّه عليه « 2 » - قام عليّ على القبر ، وأنشأ يقول « 3 » :
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الذي دون الممات قليل
وانّ افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل
[ عندما نعي الأشتر لعلي ( رض ) ]
107 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني عن ابن الكلبي عن أبي مخنف عن فضيل بن علقمة بن قيس ، قال :
دخلنا على أمير المؤمنين عليّ صبيحة جاء نعي الأشتر « 4 » . فلما نظر الينا قال « 5 » : رحم اللّه مالكا وما ملك . لو كان من جبل لكان فندا « 6 » ، أو من حجر لكان صلدا ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل يوجد مثل مالك « 7 » !
قال : فما زال يتلهّف عليه حتى كأنه المصاب به دوننا « 8 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ب .
( 2 ) في ب : وآله .
( 3 ) الديوان ص 60 .
( 4 ) هو مالك بن الحارث الأشتر النخعي الكوفي ، أدرك رسول اللّه ( ص ) وكان رئيس قومه ، وكان مع الإمام علي في الجمل ، وله فيها آثار وكذلك في صفين وولاه علي ( رض ) مصر . ومات مسموما في سنة 38 .
والأشتر لقب له . الإصابة 3 / 459 والمرزباني 362
( 5 ) النص في شرح نهج البلاغة 2 / 313 .
( 6 ) الفند : الجبل العظيم .
( 7 ) في شرح نهج البلاغة : وهل موجود كمالك .
( 8 ) في شرح نهج البلاغة : حتى ظننا أنه المصاب به دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أياما .