[ سلمان الفارسي يعترض عمر بن الخطاب ( رض ) ]
109 - * حدثني الزبير قال : حدثني المدائني قال :
اتي عمر ببرود ، فقال للذي أتاه بها : أخرج لي خيرها وشرّها ، ثم قال : عليّ بالحسن . فلما أتاه دفع اليه خيرها ، ثم قال لشرّها :
هذا نصيب عمر ، وقسم البرود بين المسلمين ، ثم حدث من أمر المسلمين حدث ، فقام عمر خطيبا ، وعليه حلّة بردين ، ائتزر بأحدهما ، وارتدى بالأخرى . فقال سلمان « 1 » : لا نسمع .
قال عمر « 2 » : لم ؟ قال : كسوتنا بردا ، ونرى عليك بردين .
فقال عمر « 3 » : يا عبد اللّه ، مرتين . فلم يجبه أحد . فقال : يا عبد اللّه ابن عمر . فقال : لبيك يا أمير المؤمنين . فقال : ناشدتك اللّه أما كسوتك أحد هذين البردين ؟ قال : بلى « 4 » . فقال سلمان :
قل ما شئت نسمع لك ونطيع .
[ يزيد بن معاوية يكتب إلى أهل المدينة ]
110 - * حدثني الزبير قال : حدثني محمد بن الحسن عن الوليد بن هشام ، قال :
كتب يزيد بن معاوية إلى أهل المدينة « 5 » :
أمّا بعد ، فاني قد حملتكم على رأسي ، ثم على عيني ، ثم على فمي
هامش
( 1 ) الخبر في سيرة عمر بن الخطاب ص 102 برواية المدائني .
( 2 ) في سيرة عمر : فقال عمر ولم يا أبا عبد اللّه ؟ قال : انك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك حلة .
( 3 ) في سيرة عمر : فقال عمر : لا تعجل يا أبا عبد اللّه ثم نادى عبد اللّه .
( 4 ) في سيرة عمر : قال الثوب الذي اتزرت فيه هو ثوبك . قال :
اللهم نعم .
( 5 ) الكتاب في العقد الفريد 2 / 256 وصبح الأعشى 6 / 390 وجمهرة رسائل العرب 2 / 95 . وسبب كتابته فيها : أن أهل المدينة كرهوا خلافة يزيد ، وأجمعوا على الخلاف عليه ، فكتب اليه عثمان بن محمد ابن أبي سفيان بذلك ، فأجابهم يزيد بهذا الكتاب .