تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في أصول أخر في كتبهم الأربعة ولما كان هذا الترتيب أحسن وكانوا يقابلون مع الأصول ويجدون الجميع موافقا تركوا تلك الأصول واعتمد وأعلى هذه الكتب . وذكروا في ( علي بن محمد بن الزبير القرشي ) راوي الحسين : أنه روى ( عن علي بن الحسن بن فضال ) جميع كتبه ، وروى أكثر الأصول - روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه ابن عبدون ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وقد ناهز مائة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يرو عنهم عليهم السلام ( رجال الشيخ ) . وذكر الشيخ في أحمد بن عبدون : أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز أبو عبد الله شيخنا المعروف بابن عبدون كثير السماع والرواية سمعنا منه وأجاز لنا جميع ما رواه مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فكان للشيخ إلى ابن محبوب ثلاث وسائط لأنهم كانوا معمرين فظهر أن هؤلاء الثلاثة لم يكونوا إلا مشايخ الإجازة وكان للشيخ طرقا كثيرة إلى كل واحد من الكتب أزيد من التواتر كما يظهر من كتبه . واعلم أنه ذكر الشيخ في التهذيب : ( أحمد بن الحسين بن عبد الكريم الأودي ) والظاهر أنه وقع سهوا من قلم الشيخ .

« أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري »

الظاهر أنه الذي كتب جزءا في ذكر الضعفاء ولم يذكر أصحابنا فيه مدحا ولا ذما ، ولكن لما كان العلامة رحمه الله يدخل عليه الشك من جرحه يتوهم أنه يعتقد أنه ثقة وليس كذلك لأن هذا المعنى من لوازم البشرية أنه يدخل على النفس بعض الشك من قول الفاسق أيضا وظهر من كثير من الموارد أنه لم يكن له قوة التمييز مع وجود معنى هو أن الغلاة وأمثالهم من المبتدعة كانوا يستمسكون بأخبار من جماعة يتوهم من كلامهم الغلو كنقل المعجزات من الأئمة صلوات الله عليهم ويفترون عليهم الأباطيل ولهذا المعنى يقدح أمثال هؤلاء المميزين فيهم بأنهم من أصحابنا كما مر في أبي هاشم الجعفري ، وفي محمد بن أبي عبد الله الأسدي مع أنهما من أركان الدين وروى الأخبار الكثيرة في علو شأنهما