تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والظاهر أن الباعث للعلامة وأمثاله ذلك ، لكن الباعث للشيخ ومن تقدمه من الأصحاب ما ذكرناه مرارا من اعتبار الكتب والأصول المعتمدة وهم لا ينظرون إلى ما قبلها ولا ما بعدها . والذي يؤيد ما ذكرناه أنهم ذكروا في هذا الرجل : ( أحمد بن الحسين بن عبد الملك أبو جعفر الأودي ) كوفي ثقة مرجوع إليه بوب كتاب المشيخة بعد أن كان منثورا فجعله على أسماء الرجال ولم يعرف له شيء ينسب إليه غيره سمعنا هذه النسخة من أحمد بن عبدون قال : سمعتها من علي بن محمد بن الزبير عنه ( الفهرست ) أبو جعفر الأزدي كوفي ثقة مرجوع إليه ما يعرف له مصنف غير أنه جمع كتاب المشيخة وبوبه على أسماء الشيوخ ( النجاشي ) . والمراد بكتاب المشيخة ، الكتاب الذي صنفه الحسن بن محبوب وألفه من أخبار الشيوخ من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن صلوات الله عليهم فإنه روى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام كتبهم التي ألفوها ما سمعوا منهم عليهم السلام وكان دأبهم أن يكتبوا كل خبر كانوا يسمعون في كتبهم كل يوم وكان الأخبار في تلك الكتب منثورا لأنهم في كل يوم كانوا يسمعون من أحكام الطهارة والصلاة ، والحج ، والتجارة ، والنكاح ، والطلاق ، والديات وغيرها ، ويكتبون أخبار كل يوم في كتبهم . فرتب الحسن بن محبوب أخبار الشيوخ على ترتيب أبواب الفقه وكان منثورا لم يكن مثل هذه الكتب التي لنا ، ثمَّ جمع هذا الشيخ على ترتيب أسماء الشيوخ بأن جمع على ترتيب اسم زرارة مثلا وذكر أخباره مرتبا أولا ، ثمَّ ذكر أخبار محمد بن مسلم مرتبا ثانيا وهكذا وكانت فائدة هذا الترتيب عندهم أكثر لأنهم لو أرادوا خبر زرارة مثلا كانت مجتمعة في مكان ويمكن مقابلته مع أصل زرارة وإن كان الترتيب الأول عندنا أحسن ولهذا جعل مشايخنا الثلاثة كل كتابه مع ما وجدوه