تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وما كان فيه عن المعلى بن خنيس فقد رويته ، عن أبي - رحمه اللّه - عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن
شرح
أجمعت العصابة على تصديقهم وانقادوا لهم بالفقه وقالوا : إنهم أفقه الأولين . فالخبر صحيح ، والعلامة جعله حسنا فكأنه لهذا الخبر الذي تقدم آنفا أو وقع سهوا كما أنه جعل خبر معاوية بن شريح المتقدم صحيحا ، مع أنه فيه عثمان بن عيسى . واعلم أن العلامة وإن ذكر القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح والحسن والموثق فكثيرا ما يقول ويصف على قوانين القدماء والأمر سهل ، واعترض عليه كثيرا بعض الفضلاء لغفلته عن هذا المعنى مع أنه أيضا فعل كثيرا كذلك على ما ذكرناه سابقا مع أنه كان ينبغي أن يتنبه لذلك لأنه إذا سها أحد من الفضلاء مرة أو مرتين فيمكن حمل كلامه على السهو . أما إذا فعل في صفحة واحدة عشر مرات مثلا فلا يكن البتة للسهو . بل بمعنى آخر كما رأيت من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهم سألوا عنهما « 1 » عليهما السلام تفسير آية أو مسألة فأجابا بجواب ثمَّ سألاهما عليهما السلام غيره فأجاباه بغير الجواب الأول فكان الأول يضطرب ويشك للاختلاف في الجواب فكان إذا سأل ثالث فأجاباه بجواب غيرهما كانوا يسكنون ويعلمون أنه ليس بسهو وكانوا يقولون : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك أو أعط بغير حساب وكان الاختلاف إما للتقية ( أو ) لأن معنى الآية كان أعم ( أو ) للظهر والبطن وبطن البطن . « وما كان فيه عن المعلى بن خنيس » مصغرا بالخاء المعجمة والنون ففي النجاشي : أبو عبد الله مولى الصادق عليه السلام ومن قبله كان مولى بني أسد كوفي بزاز
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصحيح سألوهما عليهما السلام عن تفسير الآية لدخول حرف المجاوزة على المسؤول عنه لا على المسؤول .