. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معروف بن خربوذ بمكة ونحن جماعة فمر بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة فقال له معروف : سلوهم : هل كان بها خبر ؟ فسألناهم .
فقالوا : مات عبد الله بن الحسن فأخبرناه بما قالوا ، قال ، فلما جاوزوا مر بنا قوم آخرون فقال لنا معروف فسألوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم فقالوا : كان عبد الله بن الحسن أصابته غشية وقد أفاق فأخبرناه بما قالوا فقال : ما أدري ، ما أدري ما يقول هؤلاء وأولئك . أخبرني ابن المكرمة يعني أبا عبد الله عليه السلام أن قبر عبد الله بن الحسن وأهل بيته على شاطئ الفرات قال : فحملهم أبو الدوانيق فقبروا على شاطئ الفرات « 1 » .
ويدل الخبران ، على أنه كان حسن الاعتقاد .
وعن ابن بكير ، عن محمد بن مروان قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا ومعروف بن خربوذ فكان ينشدني الشعر وأنشده وأسأله ويسألني وأبو عبد الله عليه السلام يسمع فقال أبو عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا قال معروف : إنما يعني بذلك الذي يقول الشعر فقال :
ويحك أو ويلك قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
وهذا الخبر لا يدل على قدح فيه فإنه يمكن أن يكون سأله عليه السلام أن المراد به من يقول الشعر أو مطلقا فقال عليه السلام مطلقا أو كان ظن معنى الخبر على ما قال فنبهه على ما قال : ولهذا لما سمع منه عليه السلام أن المعنى عام لم يتكلم بعده والخطاب بويلك أو ويحك غير معلوم عند الراوي .
مع أن الخطاب بويلك شائع عند العرب في مقام المدح أيضا ، على أن محمد بن مروان مجهول وابن بكير حاله معلوم . وقال الكشي في موضع آخر . إنه ممن
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ ( في معروف بن خربوذ ) خبر 4 ص 139 طبع بمبئي
( 2 ) رجال الكشّيّ ( في معروف بن خربوذ ) خبر 3 ص 138 طبع بمبئي