. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب وعملوا بأحكامها .
مع أن متنها دليل على صحتها عند العارف بكلامهم ( عليهم السلام ) ، وذكرنا بعضها في باب الشهادات عن علي بن سويد قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام .
وهو في الحبس كتابا أسأله عليه السلام عن حاله ، وعن مسائل كتبت بها إليه فكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ( أي لكثرة الظهور ) وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ، ومن في الأرض إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتضادة ، فمصيب ومخطئ ، ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى ، حيران فالحمد لله الذي عرف وصف دينه محمدا صلى الله عليه وآله .
أما بعد فإنك امرء أنزلك الله من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة خاصة وحفظ مودة لما استرعاك الله من دينه ، وما ألهمك من رشدك وبصرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم وبردك الأمور إليهم كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية ، ومن كتمانها في سعة فلما انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها العتاة على خالقهم رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه ، مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق الله عز ذكره ( عن ذكره - خ ) وخص بذلك الأمر أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية ( على - خ ) الأوصياء أو حارشا « 1 » عليهم بإفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ولن تفعل إن شاء الله .
إن أول ما أنهى إليك أن ( أو ) أني ) أنعى إليك نفسي في ليالي هذه غير جازع ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن مما قد قضى الله جل وعز وحتم فاستمسك بعروة الدين آل محمد ، والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي ، والمسالمة لهم والرضا بما قالوا ، ولا تلتمس دين من ليس من شيعتنا ، ولا تحبن دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا الله
و
هامش
( 1 ) التحريش بين البهائم هو الاغراء وتهييج بعضها على بعض ( النهاية )