تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رسوله وخانوا أمانتهم وتدري ما خانوا ؟ أماناتهم أو ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ودلوا ( ذلوا - خ ) على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . وسألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل . وفي سبيل الله فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منازلهما ، فلما أحرزاه توليا إنفاقه ليبلغان بذلك كفرا ، فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله جل وعز كلامه وهذيا برسوله ( أو هزءا برسول الله ) صلى الله عليه وآله وسلم وهما الكافران ، عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والله ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان منذ خروجهما من جاهليتهما ( أو من حالتيهما ) وما ازدادا إلا شكا ، كانا خداعين مرتا بين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام . وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف ومنكر فأولئك أهل الردة الأولى من هذه الأمة فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وسألت عن مبلغ علمنا ، وهو على ثلاثة وجوه ، ماض ، وغابر ( أي ما سيأتي ) وحادث ، فأما الماضي فمفسر ، وأما الغابر فمكتوب ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ، ولا نبي بعد نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وسألت ، عن أمهات أولادهم ، وعن نكاحهم ، وعن طلاقهم ، فأما أمهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيمة ، نكاح ، بغير ولي ، وطلاق لغير عدة ، وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ، ويقينه شكه . وسألت عن الزكاة فيهم ، فما كان من الزكوات فأنتم أحق به لأنا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان .