تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وما كان فيه عن عليّ بن عبد العزيز فقد رويته عن أبي - رضي اللّه عنه - عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد اللّه ، عن إسحاق بن عمار ، عن عليّ بن عبد العزيز . وما كان فيه عن عليّ بن عطية فقد رويته . عن أبي - رحمه اللّه - عن سعد بن عبد اللّه
شرح
والظاهر الكسوف في وسط الشهر فإنه من علامات ظهوره عليه السلام . فتدبر في هذا الخبر فإنه مع وجازته مشتعل على أحكام كثيرة وفوائد جمة ولا تتبع الجهلة في رد أخبار الطاهرين فيما لم يبلغ إليه عقولهم الضعيفة فإنك إن فتشتهم تجدهم حمقى أو كفرة ، فإن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم مع كونه العقل المحض كان لا يجترئ على حكم من أحكامه تعالى وينتظر الوحي ، وهؤلاء الجهلة الكفرة من العامة يقدمون آراء عقولهم على نصوص الأنبياء عليهم السلام مع أنهم جربوا أنفسهم فيما يتعلق بأمور معاشهم إنهم يخطئون كثيرا مع مزاولتهم لها وتجاربهم إياها فكيف يجترون في أحكامه تعالى ، ولو قيل بأن الحسن والقبح عقليان فلم يقل أحد من العقلاء بأن العقول مستقلة في جميع الأمور ، بل إذا تدبرت يرجع إلى حكم واحد وهو قبح إظهار المعجزة على يد الكاذب لئلا يلزم ( يتوهم - خ ) أفحام الأنبياء عليهم السلام كما هو ظاهر للمتتبع . وفي رجال الشيخ والخلاصة : علي بن سويد ثقة من أصحاب الرضا عليه السلام وظهر روايته عن الكاظم عليه السلام أيضا فالخبر صحيح بأربعة طرق . « وما كان فيه ، عن علي بن عبد العزيز » هو مشترك بين مجاهيل ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد « عن حمزة بن عبد الله » وهو أيضا مشترك بين مجاهيل فالخبر قوي . « وما كان فيه عن علي بن عطية » الحناط الكوفي ثقة ( الخلاصة - النجاشي له كتاب روى عنه ابن أبي عمير ( الفهرست ) من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام - ( رجال الشيخ ) فالخبر صحيح وإن كان في السند علي بن حسان لأن