تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بعد ذلك على يد جعفر بن الأسود يسائله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام ويسأله فيها الولد فكتب ( أي الصاحب عليه السلام ) قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين خيرين فولد له أبو جعفر ( أي محمد ) وأبو عبد الله ( أي الحسين ) من أم ولد وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر ويفتخر بذلك له كتب ، وقال جماعة من أصحابنا : سمعنا أصحابنا يقولون : كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري رحمه الله فقال رحم الله علي بن الحسين بن بابويه فقيل له : هو حي فقال : إنه مات في يومنا هذا ، فكتب اليوم فجاء الخبر بأنه مات فيه ، ذكره النجاشي والعلامة رضي الله تعالى عنهما ، ووثقه الشيخ رحمه الله في الفهرست والرجال . وهذا الدعاء من معجزات الصاحب عليه السلام فإن محمدا صنف نحوا من ثلاثمائة كتاب وانتشر أخبار أهل البيت عليهم السلام به ولم يبق من كتبه ظاهرا عندنا إلا كتاب إكمال الدين ، وكتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام ، وكتاب علل الشرائع والأحكام وكتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، وكتاب معاني الأخبار ، وكتاب الخصال وكتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وكتاب التوحيد ، وكتاب المقنع في الفقه ، وكتاب الهداية في الفقه ، وكتاب الاعتقادات ، وكتاب من لا يحضره الفقيه . وكان يذكر شيخنا البهائي رضي الله عنه أن عندنا كتاب مدينة العلم أكبر من ( من لا يحضره الفقيه ) ، وذكر أبوه في كتاب الدراية أن أصولنا خمسة ، الكتب الأربعة وكتاب مدينة العلم لكنه لم نره ، والظاهر أنه كان عندهما وضاع عنهما كما ضاع أكثر كتبهما وكان يذكر كثيرا إن كتبي ألفا كتاب تقريبا وبعد فوته ظهر منها قريبا من سبعمائة كتاب ورأينا كتاب دعائم الإسلام المنسوب إليه وهو كتاب كبير لكنه ظهر أنه ليس منه ، وذكر الأصحاب أنه لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة