عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى .
شرح
بفتوى غالبا ، ومداره على الإشكال والنظر ، بل الظاهر للمتتبع أن مدار القدماء في التوثيق كان على هذا ، فإن محمد بن أبي عمير كان ينقل في كتابه ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبريد وغيرهم وكانت كتبهم عندهم وكانوا ينظرون إلى الكتب ويقابلونها مع كتبهم ولا يحصل المخالفة في شيء من الفاء والواو فيعلمون أنهم كانوا ثقات وكان مدارهم على ذلك .
ومتى سمعت أن أحدا من الضعفاء شرب خمرا أو قامر أو فعل صغيرة ؟ وحاشاهم أن يفعلوا أمثال هذه المخالفات ، بل كان ضعف الحديث غالبا بنسيان في النقل ، ولو فعل في خبر مثل ذلك كانوا لا يعتمدون على كتابه ولا ينقلون عنه وكانوا يسمونه كذابا ، فإنه روي ، عن وهب بن وهب أنه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهان على الطير ، وكذا عن حفص بن غياث للرشيد مع أن الخبر الذي روياه ذكره المصنف وحكم بصحته ، لكن لا يدل على المطلوب وإنما كان فيه ذكر الريش ، وهو كناية عن السهم فتوهما الإطلاق وذكراه لهما فلهذا سموهما كذا بين ، ومن تتبع الأخبار والآثار لا يبقى له شك فيما ذكرناه ولا يحتاج إلى إدراك الزمان حتى يحكم بتوثيق أحد فإنا لم ندرك الشهيد الثاني ولا الأردبيلي ونجزم بعدالتهما وثقتهما لما تواتر ذلك وتتبعنا آثارهما ، بل الغالب في حكمهم بالضعف ( إما ) روايتهم الأخبار التي وردت في أسرار الأئمة عليهم السلام أو كانوا يروون من العامة للتأييد وكانوا يسمونه مخلطا ولا يعتمدون على كتبهم لذلك . « عن يعقوب بن يزيد »
وثقه المشايخ الثلاثة ، الشيخ ، والنجاشي ، والعلامة ، وغيرهم روى عن الرضا والجواد عليهما السلام . وروى عنه الصفار وسعد ، والحميري .
« عن صفوان بن يحيى »
أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له