. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكتب الأربعة وغيرها ونقلناها في هذا الكتاب تأنيسا لمن آنس بطريقتهم وللترجيح فيما يحتاج إليه .
مع أنه يمكن القول بصحة كل خبر يكون صاحب الكتاب ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم باصطلاح المتأخرين ، ولا ينظر إلى ما قبله لأن الظاهر القريب من المعلوم أن كتبهم كان معتمد الأصحاب وكان مشتهرا بينهم ارتفاع الشمس في رابعة النهار كما اشتهر بيننا الكتب الأربعة للمحمدين الثلاث رضي الله عنهم ، بل الظاهر أنها كانت أشهر من هذه الكتب لكثرة رواية الحديث ورواتها وإجماعهم عليها ، بل إذا كان الكتاب من الأصول الأربعمائة لاتفاق الأصحاب عليها ولا ينظر في الصورتين إلى ما بعدهما أيضا سيما في المجمع عليهم .
ولهذا كانوا يقبلون مراسيل ابن أبي عمير ، والبزنطي ، وصفوان بن يحيى ، وحماد بن عيسى ، لأن فائدة الإجماع ذلك على الظاهر وإلا كان يكفي حكمهم بتوثيقه ، بل يمكن الحكم بصحة جميع أخبار الفقيه لحكم المصنف بأن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع ، وكذا الكافي مع قطع النظر عن حكمه بصحتها إذا كان الخبر من المجمع عليهم سواء كان في وسط السند أو في آخره لأن من تقدمه مشايخ إجازة كتابه ومن تأخره لأنه محكوم بصحة خبره ، ولهذا حكموا بصحة خبر كان فيه محمد بن إسماعيل عن الفضل لأن محمد لم يكن له كتاب فهو من كتاب الفضل أو من كتاب من بعده من أصحاب الكتب .
بل الظاهر أن كل سند فيه ، علي بن إبراهيم ، عن أبيه أو محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان - أو علي بن محمد ، عن سهل بن زياد أن الجميع من مشايخ الإجازة ، والخبر مأخوذ ( إما ) من كتاب الحسن بن محبوب أو محمد بن أبي عمير أو صفوان بن يحيى أو حماد بن عيسى بقرينة أن الشيخ والصدوق ذكرا هذه الأخبار بعينها من هذه الكتب وليس لنا شك في هذا لكثرة التتبع ، ولكن مسلكنا مسلك