يقول : محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه تعالى .
كل ما كان في هذا الكتاب عن أبان بن تغلب فقد رويته عن أبي - رضي اللّه عنه -
شرح
المتأخرين لما لم يتفطنوا أنهم من مشايخ الإجازة وذكرنا أنها كالصحيح ، وإذا تدبرت الأخبار المتداولة لا تخرج عن هذا ، ولهذا حكما بالصحة عليها مع أن الأكثر ( الكثير - خ ) لم يتفطنوا أن أصحاب الرجل إذا قالوا : له أصل أو أسند عنه أي معنى لهما ؟ وحكموا بضعف الخبر ولا ينقلون أمثالهما لعدم التتبع ونحن بحمد الله تعالى ذكرنا أكثرها وسيذكر هنا أيضا .
واعلم أن المصنف رضي الله عنه ذكر الفهرست على غير ترتيب الحروف ونحن رتبناها لئلا يعسر عليك الأخذ ففي الفهرست .
« بسم الله الرحمن الرحيم - يقول : محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وأرضاه : كلما كان في هذا الكتاب عن عمار الساباطي فقد رويته »
بالمجهول - أي رواه لي شيخي فلان إلى آخره ثمَّ عطف عليه الباقي .
وقال في أبان بن تغلب « 1 » .
« وما كان فيه عن أبان بن تغلب »
أي كلما كان ولو لم يكن لفظة ( كلما ) فيكفي لفظة ( ما ) فإنها للعموم ، لكن مع وجود الكل يكون التعميم أظهر « فقد رويته »
بالمجهول مخففا وقد يقرأ بالتشديد للدلالة على الكثرة « عن أبي رضي الله عنه »
. كان شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم كان قدم العراق أي بغداد واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله وسائله مسائل ثمَّ كاتبه
هامش
( 1 ) من هنا شروع في شرح المشيخة على ما رتبه الشارح قدّس سرّه على ترتيب حروف أوائلها .