تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
واعلم أن المصنف حكم بصحتها وكذا الشيخ رحمه الله بأن الخبر وإن كان من الآحاد لكن لما تضمن الإخبار بالمغيبات وحصلت نعلم أنه من المعصوم عليه السلام وإن ذكره في خبر آخر لكن التعليل يشعر باطراده ، وعلامة الوضع إن كان الإخبار بالمغيبات ففيه ما لا يخفى فكيف وفيه من الفوائد الجمة ما يدل على صحته ، نعم إن قيل في سنده شيء فهو في محله لكن سمعت أن للقدماء اصطلاح آخر . و ( أما ) ما ذكره بعض الأصحاب أنه يشترط في المزكي أن يكون عدلين وبالغ في اشتراطه بوجوه كثيرة ردا على شيخنا البهائي رحمه لله وذكر شيخنا وجوها في الرد عليه ( فعلى تقدير ) الاشتراط لا يوجد رجل لم يوثقه عدلان ، وقسم هذا الفاضل الأخبار على صحي وصحر بما يكون صحيحا عنده وصحيحا عند الجمهور وأسقط أكثر الأخبار الصحيحة عن الصحة عنده ظنا منه أن من لم يوثقه القدماء فليس بثقة ولم يعتبر توثيق العلامة والسيد بن طاوس والشهيد الثاني بل أكثر الأصحاب بشبهة أنهم ناقلون عن القدماء . وهذا خيال ضعيف لأن المدار على الشهادة ومن أين علم أن هؤلاء الأجلاء شهدوا كذبا بل جميع أصحابنا حيث عدوا أخبارهم صحيحة ، مع أنهم لو ذكروا وجه الصحة كابن داود والمتأخرين بأن قالوا : ثقة ( رجال الشيخ ) أو ( الفهرست ) لكان له وجها وإن كان الظاهر من قولهم ( ثقة ) الحكم بالتوثيق وذكر هؤلاء لتقوية قوله نعم إن قالوا وثقه الشيخ أو النجاشي فهو نقل التوثيق عنهما على أن حكم القدماء بتوثيق من وثقهم كان أيضا من النقل فينبغي أن لا يعتمد على توثيق أحد سيما إذا كان بمجرد نقلهم من الكتاب لأنه تقدم الأخبار بأنه لا يجوز التعويل على الكتابة . ( فإن قال ) : إنه لم يصل إلينا توثيق هؤلاء الأجلاء فكيف يعتمد على تزكيتهم ؟ ( قلنا ) وصل إلينا متواترا أو مستفيضا ثقتهم وعدالتهم مع تتبع كتبهم الواصلة إلينا متواترا ويعلم من تقواهم أن مثل العلامة مع كونه آية الله في العالمين لا يجزم