تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر الأصحاب إخبارا عن ابن عقدة في كتاب الرجال والمسموع من المشايخ أنه كان كتابا كبيرا بترتيب كتب الحديث والفقه وذكر أحوال كل واحد واحد منهم وروي عن كتابه خبرا أو خبرين أو أكثر وكان ضعف الكافي . وذكر الشيخ أنه سمعت جماعة يحكون أنه قال : أحفظ مائة وعشرين ألف حديث بأسانيدها وإذا كر بثلاثمائة ألف حديث ، وهذه ما كان في حفظه فقس عليه ما لم يكن في حفظه وما لم يروه من الأخبار ، وإن رأيت التفصيل فانظر إلى فهرست الشيخ والنجاشي رضي الله عنهما . فإذا « 1 » كان الأحاديث في الكثرة بهذه المرتبة كان يمكن أن يكون تواتر كل خبر من الأخبار التي ذكراه أو كان محفوفا بالقرائن فلا يحتاج إلى السند وإنما ذكرا سندا ضعيفا منها أو مرسلا مع أن الجماعة الذين ضعفهم المتأخرون يمكن أن يكون كلهم ثقات عندهم ، على أن الأصحاب اختاروا من هذه الكتب أربعمائة كتاب ، وسموه بالأصول وأجمعوا على صحتها ( إما ) لكون رواتهم من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ( أو ) كان الكتب معروضة على الأئمة عليهم السلام وكان متواترا عندهم تقرير المعصوم عليه السلام لها إلى غير ذلك من الوجوه التي ذكرناها . فالظاهر جواز العمل بالأخبار التي في الكافي والفقيه إلا أن يكون لها معارض أقوى منها ، وكذا ما ذكره شيخ الطائفة فإن الظاهر أن أخباره أيضا من الأصول ، وذكر في كتابيه الأصول وذكر فيهما وفي الفهرست طرقه إليها . لكن لما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة الترجيح بالأعدلية والأوثقية عند التعارض فلا بأس بأن نشير إليها بأن نبني على اصطلاح المتأخرين وبنينا عليه كلما ذكر في
هامش
( 1 ) هذا ملخص الجواب عن السؤال بقوله : ( ان قلت كيف يمكن علمهما بصحة الاخبار إلخ