. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكافي والفقيه من المعصومين عليهم السلام فكأنهما سمعا من الأئمة عليهم السلام تلك الأخبار والصحيح بهذا المعنى أعلى من الصحيح باصطلاح المتأخرين بمراتب شتى ( فإن قلت ) كيف يمكن علمهما بصحة الأخبار التي وردت عن جماعة من الضعفاء أو كانت مراسيل ، ويمكن أن يكونوا ضعفاء وقد قال الله تعالى :( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » ) وغير ذلك من الأخبار التي وردت في الاجتناب عن جماعة روى الصدوقان عنهما .
( قلنا ) لا شك أن الأخبار من الأئمة الأطهار عليهم السلام كانت كثيرة ويمكن أن يكون جميع ما ذكراه متواترة أو محفوفة بالقرائن المفيدة للعلم .
وروى النجاشي بطريقين قويين كالصحيح ، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلاء وأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إلى فقلت له : أحب أن تجيزهما لي فقال رحمك الله وما عجلتك ؟ اذهب فاكتبهما واسمع من بعد فقال : لا آمن الحدثان فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول : أخبرني جعفر بن محمد « 2 » .
وذكر العلامة في ترجمة ابن عقدة أن له كتبا ذكرناها في كتابنا الكبير منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل وأخرج لكل رجل الحديث الذي رواه « 3 » .
هامش
( 1 ) الحجرات - 7
( 2 ) رجال النجاشيّ ( باب الحسن والحسين ) من الطبقة الأولى عند ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء ص 28 طبع بمبئي .
( 3 ) خلاصة الرجال الباب الرابع من القسم الثاني ص 69 طبع طهران وفي آخره مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة