تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مَالِهِ فِي مَرَضِهِ قَالَ إِذَا أَبَانَ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ فَمِنَ الثُّلُثِ 5468 وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَمْرِو بْنِ شَدَّادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ إِنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ قَرِيبٌ وَلَا بَعِيدٌ فَيُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ يَشَاءُ وَمَتَى كَانَ لَهُ وَارِثٌ قَرِيبٌ أَوْ بَعِيدٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ 5469 وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد
شرح
ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له . وفي القوي عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له الولد يسعه أن يجعل ما له لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت وفي القوي عن أبي المحامل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الإنسان أحق بما له ما دامت الروح في بدنه . وفي القوي : عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ فقال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل من الأنصار أعتق مماليك له لم يكن له غيرهم فعابه النبي صلى الله عليه وآله وقال : ترك صبية صغارا يتكففون الناس . وروى الشيخ في القوي . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الميت أولى بماله ما دام فيه الروح « 1 » وحمل أيضا على من لم يكن له وارث كما فعله المصنف . « وتصديق ذلك ما رواه إسماعيل بن أبي زياد » السكوني كالشيخ « 2 » .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب وجوه الوصية خبر 5 - 8