بَابٌ فِي أَنَّ الْإِنْسَانَ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرُّوحِ
5465 رَوَى ثَعْلَبَةُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ السَّابَاطِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى أَنَّه
شرح
وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما وإنفاذا لما أوصى به أبواكما ، وبرا منكما لهما ، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما ولا غيرتماها عن حالها وقد خرجا من ذلك رضي الله عنهما وصار ذلك في رقابكما وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصيةفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ« 1 » .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن عيسى عن محمد بن محمد قال : كتب علي بن بلال إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام : يهودي مات وأوصى لديانه بشيء أقدر على أخذه هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك أو أنفذه فيما أوصى به اليهودي فكتب عليه السلام : أوصله إلى وعرفنيه لا نفذه فيما ينبغي إن شاء الله « 2 » .
وفي القوي ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السلام : يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم ( لديانه - خ ) ، فكتب عليه السلام أوصله إلى وعرفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله « 3 » .
فيمكن أن يكون غرضه عليه السلام الإيصال إلى جماعة من اليهود يرجو إسلامهم بذلك ، وليس في الخبرين أنه لم يوصله إلى اليهود ، ويحتمل جواز صرفه إلى فقراء الشيعة سيما إذا لم تكن اليهود بشرائط الذمة .
باب في أن الإنسان أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح « روى ثعلبة بن ميمون عن أبي الحسن الساباطي » وكأنه عمرو بن شداد
هامش
( 1 ) الكافي باب انفاذ الوصية على وجهها خبر 3
( 2 - 3 ) التهذيب باب الوصية لأهل الضلال خبر 10 - 9