عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَلَا عَصَبَةَ قَالَ يُوصِي بِمَالِهِ حَيْثُ يَشَاءُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
وَهَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ وَالْمُفَسَّرُ يَحْكُمُ عَلَى الْمُجْمَلِ
بَابُ وَصِيَّةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً
5470 رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
خالِداً فِيها
قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً مِنْ سَاعَتِهِ تُنْفَذُ وَصِيَّتُهُ قَالَ إِنْ كَانَ أَوْصَى قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثاً فِي نَفْسِهِ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ فِعْلٍ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِهِ وَإِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ وَقَدْ أَحْدَثَ فِي نَفْسِهِ جِرَاحَةً أَوْ فِعْلًا لَعَلَّهُ يَمُوتُ لَمْ تُجَزْ وَصِيَّتُهُ
شرح
واعلم أن ظاهر هذه الأخبار أن المنجزات من الأصل ، ولو لم يكن لها معارض من الأخبار الصحيحة لكان العمل بها متعينا لكثرتها وإن اشتركت في الضعف على اصطلاحهم ولكن تقدم وسيذكر ما ينافيها من الأخبار .
باب وصية من قتل نفسه متعمدا « روى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد » في الصحيح كالشيخين « 1 » « من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها » والمراد بالخلود هنا المكث الطويل أو إن لم يرحمه الله بالإيمان ولم يشفع له الرسول والأئمة عليهم السلام فقال : « إن كان ( إلى قوله ) تنفذ وصيته » لعلة السفاهة التي فعلها « فقال ( إلى قوله ) أو فعل » وفي الكافي لعله يموت ( أي بها ) « أجيزت وصيته في الثلث » مع عدم تنفيذ الورثة في الزائد « وإن كان ( إلى قوله ) لم تجز وصيته » لسفاهته أو لعدم قابليته لرحمة الله
هامش
( 1 ) الكافي باب من لا تجوز وصيته من البالغين خبر 1 والتهذيب باب وصية من قتل نفسه إلخ خبر 1 .