لِصَاحِبِهِ خُذْ نِصْفَ مَا تَرَكَ وَأَعْطِنِي النِّصْفَ مِمَّا تَرَكَ فَأَبَى عَلَيْهِ الْآخَرُ فَسَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَاكَ لَهُ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَسْتُ أُفْتِي بِهَذَا الْحَدِيثِ بَلْ أُفْتِي بِمَا عِنْدِي بِخَطِّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَلَوْ صَحَّ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً لَكَانَ الْوَاجِبُ الْأَخْذَ بِقَوْلِ الْأَخِيرِ كَمَا أَمَرَ بِهِ الصَّادِقُ ع وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْبَارَ لَهَا وُجُوهٌ وَمَعَانٍ وَكُلُّ إِمَامٍ أَعْلَمُ بِزَمَانِهِ وَأَحْكَامِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
شرح
كما يروي دائما عن أخويه عن أبيه ، ويحتمل أن يكون الميثمي وإن لم يذكر في الرجال وإلا أبوه ، نعم روى الكليني في ميراث الملل المختلفة : أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي ، وفي أكثر النسخ التيمي ، وكأنه كان نسخة الكليني عند المصنف ( الميثمي ) فحكم هنا أيضا بأنه الميثمي ، ويظهر من الشيخ أنه ابن فضال لأنه قال : علي بن الحسن عن أخويه محمد وأحمد عن أبيهما ، ومثل هذا عن الشيخ كثير ، ومراده ابن فضال ، فعلى هذا ، السند موثق ، وعلى ما ذكره المصنف قوي « فقال : ذلك له » أي الآباء على الظاهر ولو لم يكن ظاهرا فيمكن حمله عليه لئلا ينافي السابق ، ولهذا فهمه الشيخان بل الأكثر .
وطرح المصنف الخبر بناء على ما ظهر له من معناه وهو جواز القسمة لأن الخبر الأول عنده أصح ، ولعله من السهو أو العجلة .
وروى الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيان فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال : لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهم المال فوضع على يد هذا ، النصف وعلى يد هذا ، النصف أو يجتمعان بأمر سلطان « 1 » أي يكون تصرفهما بالقيمومة من الحاكم ورخص لهما الانفراد أو رأى الحاكم المصلحة في نفوذ كل واحد بالنصف .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 34 من كتاب الوصايا