تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدم أن المراد بقبل العشرة من ابتداء الدم ، وببعدها من انتهائها ليتحقق أقل الطهر بينهما . وفي القوي كالصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني سمعت ربيعة الرأي يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه وإنما القرء ما بين الحيضتين وزعم أنه إنما أخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفر عليه السلام كذب ، لعمري ما قال ذلك برأيه ، ولكنه أخذ عن علي عليه السلام قال : قلت له : وما قال فيها علي عليه السلام ؟ قال كان يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل له عليها وإنما القرء ما بين الحيضتين وليس لها أن تزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة - ويحمل على الاستحباب كما تقدم . ( فأما ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض « 1 » . وفي الصحيح ، عن أبي بصير قال : عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض . ( فحملهما ) الشيخ بأنه حسب عليه السلام الرؤية من الحيض الثالث من العدة تجوزا والظاهر حملها على التقية ويكون هذا المعنى مراده عليه السلام . وفي الصحيح ، عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المطلقة حين تحيض لصاحبها عليها رجعة ؟ قال : نعم حتى تطهر . وذكر الشيخ أنه ليس في الخبر الحيضة الثالثة فيمكن أن يكون السائل توهم عدم جواز الرجوع في الحيض لئلا يدخل بها فيه فأجاب عليه السلام بالجواز ويمكن أن يكون تقية وهذا المعنى مرادا .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب عدة النساء خبر 31 - 32 - 33
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 83 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى