تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
عنه قال : ذكر بعض أصحابنا « 1 » « أن متعة المطلقة فريضة » . ولما كان البزنطي ممن أجمع عليه العصابة جعلوا مراسيله كالمسانيد ، مع أن المصنف أيضا غير الأسلوب كما يفعل كثيرا . اعلم أن تمتع المطلقة التي لم يدخل بها ولم يفرض لها مهر واجب بظاهر الآية والأخبار . وأما المدخول بها فإن فرض لها المهر فلها المسمى وإن لم يسم لها مهر فمهر المثل وأطلق عليهما التمتع أيضا ، ويمكن أن يكون التمتيع بغير المهر ويكون مستحبا - وقال الله تبارك وتعالى( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )« 2 » وإن أمكن أن يكون اللام للعهد ويكون المراد من ذكر قبل هذه الآية في قوله تعالى (وَمَتِّعُوهُنَّالآية ) « 3 » لكن الظاهر مما سيأتي من الأخبار أن يكون المراد غيرهن أو الأعم منهن ومن غيرهن ، ويفهم من قوله تعالى( حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )وجوبه زائدا على ما قبله فإنه قال تعالى فيه( حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ )« 4 » فبهذا المفهوم ينبغي أن يحمل على المهر الواجب . وروى الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يطلق امرأته أيمتعها ؟ قال : نعم أما يحب أن يكون من المحسنين ، أما يحب أن يكون من المتقين « 5 » ويظهر من هذا الخبر أن الآية الثانية شاملة للمفوضة ،
هامش
( 1 ) التهذيب باب عدد النساء خبر 86 والكافي باب متعة المطلقة خبر 2 ( 2 ) البقرة - 241 ( 3 ) البقرة - 236 ( 4 ) البقرة - 236 صدرها ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف إلخ ( 5 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب متعة المطلقة خبر 1 - 3 - 4 والتهذيب باب عدة المطلقة خبر 83 - 80 - 82