وَإِذَا أَرَادَ الْغَائِبُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَحَدُّ غَيْبَتِهِ الَّتِي إِذَا غَابَهَا كَانَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ أَقْصَاهُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَوْسَطُهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَأَدْنَاهُ شَهْرٌ
شرح
يقع بشرط الغيبة وكان بمحضر العدلين مراعيا لمضي زمان يمكن فيه انتقالها من طهر إلى آخر فإن علم عادتها بأنها في العشرة الأولى من الشهر فبمضيها يجوز الطلاق ، وإن علم أنها تكون في شهر مرة فبمضي شهر ، وإن علم اضطرابها بأنها في كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر تحيض مرة فبانقضائهما ومضيهما فإن كان الطلاق في أول الهلال فيراعي الأهلة وإن كان في وسطه فيراعي الثلاثين على الظاهر .
وفي النسخ المعتبرة من الكافي والتهذيب بالدال - أي كانت الكتابة بمحضر العدلين ، وحمله الأصحاب على الضرورة بأن كان المطلق أخرس فحينئذ يقوم الكتابة مقام النطق لأن طلاق الأخرس بالإشارة وهي أقوى أنواعها ، والذي يظهر من المصنف أنه يجوز ذلك للغائب كما هو ظاهر الرواية ، والاحتياط مع المشهور بأن لا يوقعه كذلك ، ولو أوقعه فالاحتياط في الرجوع أو بطلاق آخر ، لما روياه في الحسن كالصحيح عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمَّ بدا له فمحاه قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به « 1 » .
« وإذا أراد الغائب إلخ » الظاهر أن المصنف جمع بين الأخبار بأن الشهر يكفي ، وحمل الزائد عليه على الاستحباب ، ويمكن أن يكون مراده الاختلاف بحسب عادات النساء كما ذكر .
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يكتب بطلاق امرأته خبر 2 والتهذيب باب العتق واحكامه خبر 130