لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُهْلَةِ فِيمَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الثَّلَاثِ لِرَغْبَةٍ تَحْدُثُ أَوْ سُكُونِ غَضَبٍ إِنْ كَانَ وَلْيَكُنْ ذَلِكَ تَخْوِيفاً وَتَأْدِيباً لِلنِّسَاءِ وَزَجْراً لَهُنَّ عَنْ مَعْصِيَةِ أَزْوَاجِهِنَّ فَاسْتَحَقَّتِ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ وَالْمُبَايَنَةَ لِدُخُولِهَا فِيمَا لَا يَنْبَغِي مِنْ تَرْكِ طَاعَةِ زَوْجِهَا وَعِلَّةُ تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ فَلَا تَحِلَّ لَهُ عُقُوبَةً لِئَلَّا يَسْتَخِفَّ بِالطَّلَاقِ وَلَا يَسْتَضْعِفَ الْمَرْأَةَ وَلِيَكُونَ نَاظِراً فِي أُمُورِهِ مُتَيَقِّظاً مُعْتَبِراً وَلِيَكُونَ يَأْساً لَهُمَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ
4764 وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ لِلْعِدَّةِ لِزَوْجِهَا
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَذِنَ فِي الطَّلَاقِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
يَعْنِي فِي التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ فَلِدُخُولِهِ فِيمَا كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنَ الطَّلَاقِ الثَّالِثِ حَرَّمَهَا عَلَيْهِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
لِئَلَّا يُوقِعَ النَّاسُ الِاسْتِخْفَافَ
شرح
أن يكون باعتقاده ثقة وكان المصنف أقرب واعلم من أصحاب الرجال بأحوالهم عن غيره « وليكون ناظرا في أموره » أي ليتفكر أن الله تعالى لم يدعه سدى مهملا يفعل ما يشاء ، بل راعى تعالى أمور نكاحه وأدبه بالتحريم - « وليكون يائسا لهما » أي قرر الله تعالى التحريم لأن يكونا آيسين من الاجتماع بعد التسع فإن كانت الكراهة بينهما بمرتبة لا تقبل العلاج وإلا فليلاحظ وليتدبر أنه إذا وقع التسع لا يمكن العلاج .
« وروى علي بن الحسن » لم يذكر ، ورواه المصنف في الموثق « 1 » « لا تحل المطلقة للعدة » يدل بمفهومه على أن طلاق السنة لا يحتاج إلى المحلل ، لكن المفهوم ضعيف سيما مثل هذا المفهوم الدائر بين اللقب والوصف ، مع احتماله أن يكون المراد بالعدة الطهر الذي لم يجامع فيه ليدل على أن غيره
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب علة طلاق العدة إلخ خبر 2