. . . . . . . . . .
شرح
لا يوصف وكيف يوصف وقال في كتابه : وما قدروا الله حق قدره فلا يوصف بقدر ( أو بقدرة ) إلا كان أعظم من ذلك وإن النبي ( ص ) لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله عز وجل بسبع ( أي بسبع حجب ) من الجلال ، والكبرياء ، والعظمة والعز والبهاء ، والجبروت ، والقدرة ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته فقال :
ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفوض إليه ( أي بقوله تعالىمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) وإنا لا نوصف وكيف يوصف قوم يرفع الله عنهم الرجس ( وهو الشك ) والمؤمن لا يوصف ، وكيف يوصف وإن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر .
وفي الموثق عن أبي عبيدة قال : كنت زميل أبي جعفر عليه السلام وكنت أبدأ بالركوب ثمَّ يركب هو فإذا استوينا سلم وساءل مسائله رجل لا عهد له بصاحبه وصافح قال وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وساءل مسائله من لا عهد له بصاحبه ، فقلت : يا بن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا وإن فعل مرة فكثير فقال : أما علمت ما في المصافحة ، أن المؤمنين تلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق من الشجر والله ينظر إليهما حتى يفترقا .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده ( أي رحمته ) بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه .
وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عز وجل عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق عن الشجر .