. . . . . . . . . .
شرح
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ؟ فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السر يسمع ويرى .
وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما صافح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه - إلى غير ذلك من الأخبار .
وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة فإذا التزما لا يريد أن بذلك إلا وجه الله ولا يريد أن غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما مغفورا لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما فإن لهما سرا وقد ستر الله عليهما قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما ، وقد قال الله عز وجل :ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌقال : فتنفس أبو عبد الله عليه السلام الصعداء ( بالضم أي طويلا ) ثمَّ بكى حتى أخضلت ( أو أخضبت ) دموعه لحيته وقال : يا إسحاق إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن يعتزل المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما وإنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى ( أو والخفي ) « 1 » .
وعن أبي جعفر أو « 2 » أبي عبد الله عليهما السلام قال : أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له درجة فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب المعانقة خبر 2 - 1 من كتاب الإيمان والكفر
( 2 ) في النسخة التي عندنا أصول الكافي المطبوع وأبي عبد اللّه ( ع ) ( بالواو ) قالا أيما مؤمن إلخ .