. . . . . . . . . .
شرح
وأما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم فقال ابن أبي يعفور : وما لهم لا يرون وهم عن يمين الله ؟ فقال : يا بن أبي يعفور : إنهم محجوبون بنور الله أما بلغك الحديث ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله ، وجوههم أبيض من الثلج وأضوء من الشمس الضاحية يسأل السائل : ما هؤلاء فيقال : هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله .
وفي الحسن كالصحيح ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك وإذا احتجت فسله وإن سألك فأعطه لا تمله خيرا ( مشتق من الملال ) ولا يمله لك كن له ظهيرا فإنه لك ظهير ( أو ظهرا فيهما ) إذا غاب فاحفظه في غيبته . وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ( تسأل سميحته - خ ) ( أي تدفع حقده ) وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلي فاعضده وإن تمحل له ( أي وقع في شدة ) فأعنه وإذا قال الرجل لأخيه أف انقطع ما بينهما من الولاية وإذا قال الرجل لأخيه أنت عدوي كفر أحدهما فإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث ( أي يذاب ) الملح في الماء وقال :
بلغني أنه قال : إن المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض ، وقال إن المؤمن ولي الله يعينه ويصنع له ولا يقول عليه إلا الحق ولا يخاف غيره « 1 » .
وفي الصحيح عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن « 2 » .
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب حقّ المؤمن على أخيه إلخ خبر 5 - 4 من كتاب الإيمان والكفر