تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن ، حزنت هذه لأنها منها « 1 » . وفي الصحيح المعز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ويحق على المؤمنين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى يكونوا كما أمركم الله عز وجل رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » . وفي الصحيح ، عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أنا وابن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال ابتدأ منه يا بن أبي يعفور قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عز وجل عن يمين الله فقال ابن أبي يعفور : وما هن جعلت فداك ؟ قال : يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لا عز أهله ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله ، ويناصحه الولاية فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال : يا بن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح وحزن لحزنه إن هو حزن وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه وإلا دعا الله له ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاث لكم وثلاث لنا ، إن تعرفوا فضلنا وإن تطأوا عقبنا ، وإن تنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي الله عز وجل فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم .
هامش
( 1 ) لا يقال : على هذا يلزم أن يكون المؤمن محزونا دائما لأنا نقول : يحتمل ان يكون للتأثير شرائط أخر تفقد في بعض الأحيان كارتباط هذا الروح ببعض الأرواح أكثر من بعض من حاشية أصول الكافي طبع الآخوندى ( 2 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقه خبر 15 - 9 من كتاب الإيمان والكفر