تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وجه أخيه المؤمن قذاة كتب الله عز وجل له عشر حسنات ، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة . وفي القوي ، عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال لأخيه مرحبا كتب الله له مرحبا إلى يوم القيمة - أي يوسع عليه في دنياه وآخرته . وفي القوي عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك . وفي القوي ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن مما خص الله عز وجل به المؤمن أن يعرقه بر إخوانه وإن قل وليس البر بالكثرة وذلك أن الله عز وجل يقول : في كتابهوَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌثمَّ قالوَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، ومن عرفه الله بذلك أحبه ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه أجره يوم القيمة بغير حساب ، ثمَّ قال : يا جميل ارو هذا الحديث لإخوانك فإنه لإخوانك ترغيب في البر . ويدل ظاهرا على حجية خبر الواحد ، ومن إكرامه المحبة ، والتسليم ، والزيارة والمصافحة ، والمعانقة ، وإدخال السرور في قلبه وقضاء حوائجه وضيافته وأمثالها . روى الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ( أو لله في الثلاثة ) فهو ممن كمل إيمانه « 1 » . وفي الصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أوثق عرى الإيمان أن يحب في الله ويبغض في الله ويأتي في الله ويمنع في الله .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الحب في اللّه والبغض في اللّه خبر 1 - 2 - 15 - 8 - 5 من كتاب الإيمان والكفر