وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ أَلَا وَمَنْ صَبَرَ عَلَى خُلُقِ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ وَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ الْأَجْرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَأَلَا وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ تَرْفُقْ بِزَوْجِهَا وَحَمَلَتْهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يُطِيقُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَةً وَتَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ
شرح
وروى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول يحشر العبد يوم القيمة وما ندى دما ( أي لم يصب منه ) فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان فيقول : يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما فيقول : بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه « 1 » .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجلوَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ فقال : والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلوا - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
« ومن احتاج إليه أخوه المؤمن في قرض » روى الكليني والمصنف في الحسن ، عن إسماعيل بن عمار الصيرفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المؤمن رحمة على المؤمن ؟ قال : نعم قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسببها له ، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه رحمة من الله عز وجل ساقها إليه وسببها له وذخر الله عز وجل تلك الرحمة إلى يوم القيمة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره - يا إسماعيل فإذا كان يوم القيمة هو الحاكم في رحمة من الله قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها ؟ قلت : لا أظن يصرفها عن نفسه قال : لا تظن ولكن استيقن فإنه لن يردها عن
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب الإذاعة خبر 5 - 7 من كتاب الايمان والكفر .