فِي الْآخِرَةِ فَسَخَطُ الرَّبِّ وَسُوءُ الْحِسَابِ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ
4961 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الزِّنَا قَالُوا بَلَى قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَتِلْكَ الَّتِي لَا يُكَلِّمُهَا اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهَا وَلَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
شرح
وفي الصحيح ، عن يونس عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام أخبره أني شاك وقدقالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى، فإني أحب أن تريني شيئا فكتب إليه أن إبراهيم عليه السلام كان مؤمنا وأحب أن يزداد إيمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه . وكتب إنما الشك ما لم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم يجز الشك وكتب : إن الله عز وجل يقولوَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَقال : نزلت في الشاك - أي شكك بعد إقامة البرهان بالمعجزة أو بالنص من أبي ليس إلا عنادا عن الحق فلا ينفع فيك معجزة أخرى وفي القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا - أي لا تنظروا إلى الشبهات فتكفروا بالشك .
وفي الحسن كالصحيح عن الكاهلي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثمَّ قالوا شيء صنعه الله أو صنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألا صنع خلاف الذي صنع أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك من المشركين ثمَّ تلا هذه الآية ،فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماًثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام فعليكم بالتسليم « 1 » .
« وفي رواية عبد الله بن ميمون » في الحسن والكليني في القوي كالصحيح « 2 » والمراد بالخلود المكث الطويل أو يكون مستحلا له .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الشرك خبر 6 من كتاب الإيمان والكفر
( 2 ) الكافي باب الزنا خبر 3 من كتاب النكاح