وَقَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ حَجْباً عَنِ اللَّعْنَةِ وَتَرْكَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَأَكْلَ أَمْوَالِ الْيَتَامَى إِجَارَةً مِنَ الظُّلْمِ وَالْعَدْلَ فِي الْأَحْكَامِ إِينَاساً لِلرَّعِيَّةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ الشِّرْكَ إِخْلَاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَ
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
فِيمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ
وَالْخُطْبَةُ طَوِيلَةٌ أَخَذْنَا مِنْهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ
4941 وَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْأَوْصِيَاءِ ع مِنَ الْكَبَائِرِ
4942 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ
شرح
« وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة » أي لئلا يصير ملعونا به كما قاله تعالى ( أو ) لأن القذف لعنة ولا يليق بالمؤمن ، والأول أظهر « والسرقة إيجابا للعفة » أي لعفة النفس فإنها قبيحة عقلا أيضا .
« وحرم الله الشرك » يمكن تعميمه بحيث يشمل الرياء بقرينة « إخلاصا له بالربوبية والخطبة طويلة » في غاية الإغلاق ، ويحتاج شرحها إلى بسط من الكلام وللإطالة تركته ، ومتضمنة لكفرهم كما هو موجود في الصحاح الستة بطرق متكثرة وسنذكر الخطبة بشرحها في رسالة منفردة إن شاء الله تعالى .
« وفي رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال » في القوي كالصحيح كالكليني « 1 » والآيات والأخبار في ذلك كثيرة ، وتقدم صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه « 2 » .
« وقال رسول الله ( ص ) » رواه العامة في صحاحهم بطرق متكثرة بعبارات متقاربة حتى ذكر بعضهم أنه متواتر بالمعنى ، ولما كانت الآيات في ذلك كافية
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الكذب خبر 5 من كتاب الإيمان والكفر
( 2 ) أصول الكافي باب النهى عن القول بغير علم خبر 3 من كتاب فضل العلم